جدّة طيبة تهدي مكتبتها لأطفال الحَي
في إحدى المناطق الريفية الهادئة، حيث تتشابك الأواصر بين العائلات والجيران، كانت هناك امرأة طيبة تُدعى أم محمد. كانت أم محمد جدة تنتمي إلى جيل كان الكتاب فيه صديقاً لا يفارقهم. هذه المرأة التي قاربت التسعين مِن العمر، أيقنت أن مكتبتها لن تجد مَن يعتني بها بعد رحيلها. في يومٍ مشمس مِن أيام الصيف، فتحت أم محمد أبواب منزلها لتواجه مشهداً يفيض
في إحدى المناطق الريفية الهادئة، حيث تتشابك الأواصر بين العائلات والجيران، كانت هناك امرأة طيبة تُدعى أم محمد. كانت أم محمد جدة تنتمي إلى جيل كان الكتاب فيه صديقاً لا يفارقهم. هذه المرأة التي قاربت التسعين مِن العمر، أيقنت أن مكتبتها لن تجد مَن يعتني بها بعد رحيلها.
في يومٍ مشمس مِن أيام الصيف، فتحت أم محمد أبواب منزلها لتواجه مشهداً يفيض بالحنين. أطفال الحي يتوافدون إلى منزلها، يتصفحون كتبها ويتبادلون الروايات والقصص بين بعضهم البعض. كان الأطفال يتلهفون شوقاً لاستكشاف عالم آخر بين صفحات تلك الكتب العريقة التي حمتها جدران غرفتها لسنوات طويلة.
أم محمد، التي طالما عرفت بحبها للعلم والقراءة، أدركت أن المكتبة ستصبح لا فائدة منها بعد رحيلها. فقررت أن تُهدي مكتبتها لأطفال حيّها الذين يتوقون للتعرف على عوالم جديدة. هذا الفعل الطيّب كان بمثابة مصباح أمل ينير دروب الأطفال الصغار ويحثّهم على حب العلم والقراءة...
أم محمد التي كانت تقضي جلّ وقتها بين دفتي كتاب، أرادت أن تترك بصمة إيجابية في أذهان أطفال الحيّ حتى بعد رحيلها. لم تكن تدرك أن قرارها سيهزّ مشاعر جيرانها الذين يُثنيون على سخاء هذه الجَدّة الطيبة وحبها لطلاب المنطقة.
تحوّل مساءات الأطفال إلى وليمة ثقافية، يجتمعون فيها حول قصص المغامرين والشجعان. يتعلمون من الشخصيات الخيالية دروساً قيّمة تنمّي ذكاءهم وتسعفهم في حياتهم اليومية.
The rest of this story is exclusive to «الطائف غير» members
33 words remaining. Enter the room now to finish reading and access every exclusive story.