EARN 20% COMMISSION LIFETIME BY SELLING CHAT ROOMS & SERVICES!Join Now
Login

جدّة تبرّع بمكتبتها لطلاب الحي

في منزلهم المتواضع الواقع بقلب البلدة القديمة، تجد مكتبة عامرة بأمهات الكتب والمجلدات العتيقة. إنها مكتبة الجدّة المعطاءة التي وُفّقت في تكوينها على مر السنين من رحلتها العلمية والثقافية الغنية. تُطل علينا هذه الجدّة الحكيمة لتلهمنا بقصة فريدة من نوعها تعكس تمسّكها بالقراءة والمعرفة ونكرانها للذات. في أحد الأيام الدافئة، وبينما كنت أزور ب

٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ سلطان السلمان الطائف غير 0
جدّة تبرّع بمكتبتها لطلاب الحي

في منزلهم المتواضع الواقع بقلب البلدة القديمة، تجد مكتبة عامرة بأمهات الكتب والمجلدات العتيقة. إنها مكتبة الجدّة المعطاءة التي وُفّقت في تكوينها على مر السنين من رحلتها العلمية والثقافية الغنية. تُطل علينا هذه الجدّة الحكيمة لتلهمنا بقصة فريدة من نوعها تعكس تمسّكها بالقراءة والمعرفة ونكرانها للذات.

في أحد الأيام الدافئة، وبينما كنت أزور بيت الجدّة، استوقفتني مشهدٌ لا يشبه ما نراه في الأحياء السكنية عادةً. وقفت أمام المكتبة المنصوبة في إحدى زوايا المنزل، وهي تشهد على حكايات المعرفة والعلم المنتشر حولها. كانت الجدّة واقفة بجوار مكتبتها بابتسامة رضا تُظهر فخره بما تركته للسكان الصغار ليستفيدوا منه.

أثناء قضائي وقتاً مع الجدّة، سألتُها عن حكاية مكتبتها العطرة. ترددت قليلاً قبل أن تبدأ قصتها قائلة: "أتذكر طفولتي وشغفي الكبير بالقراءة والبحث عن المعرفة. كنت أقضي ساعات طويلة بين أرفف مكتبتي الصغيرة بالمنزل، وكنتُ أسعى لتثقيف نفسي وأبنائي وأحفادهم من بعدي."

تطرقت الجدّة إلى دورها في تشجيع أحفادها على القراءة والتعلم. كانت تحكي لي عن الأثر الإيجابي الذي تركته مكتبتها لهذه الأجيال الصاعدة، وكيف أنها ساهمت في تنمية مواهبهم وتوسيع آفاقهم المعرفية. "لا أستطيع قياس الأثر العميق للمكتبة على حُبّ العلم والمعرفة الذي زرعته في قلوب أطفال الحيّ. اليوم، أصبحت مكتبتي مصدر إلهام لجيل جديد يتعلم ويجتاز عتبات الحياة".

بينما كانت الجدّة تحكي لي قصتها المؤثرة، أيقنت القيمة العظيمة لفعل الخير والبذل دون انتظار مقابل. كانت مكتبتها دعوةً مفتوحة للأطفال ليتصفحوا الكتب ويستخرجوا منها ما ينقصهم ليُكملوا به معلوماتهم وينموا ثقافياً.

في خاتمة حديث الجدّة، كانت لي ومضة أمل تبعث البهجة في نفسي. أدركت أن جدّتي قد زرعت بذوراً ستُزهر بالمحبّة والترابط الثقافي بين أهل الحي. إن جهودها الجليلة تُلهمنا جميعاً لبذل المزيد من أجل مجتمعاتنا المحلية ولنترك بصمة إيجابية في حياة الأجيال الصاعدة. ستظل مكتبتها ذاكرةً للتاريخ وناقلاً للمعرفة وعلامةً بارزة في هذا الحي الصغير.

إذاً، هل تتذكرون جدّاتنا اللواتي زرعن بذور الطيبة والحب والتفاهم بين أفراد العائلة والمجتمع؟ دعونا نحمل مشعل العلم والثقافة من بعدهن ونتبعها بحُبّ، ونُقدم معرفتنا وثقافتنا لمن حولنا بروح معطاءة وسخاء لا محدود. إن قصص الجدّات الجميلات مثل جدّتي قد تُلهمنا لنعيش حياةً مليئة بالتجارب القيّمة والانطلاق نحو مستقبل واعد. فلا تنساقوا خلف رياح التدهور الثقافي والتقليد الأعمى للحياة العصرية، بل دعونا نتعاون لنهدي العالم بأسره دروساً من تراثنا العربي الأصيل والقيم المُغْمَرَةِ بالتواضع والعطاء.

بقية الخبر حصري لأعضاء غرفة «الطائف غير»

يتبقى 77 كلمة في هذا الخبر. ادخل الغرفة الآن لتكملة القراءة والاطلاع على كل الحصريات.

التعليقات(0)

ما ناتج 0 + 0 ؟

أخبار أخرى

كل الأخبار