EARN 20% COMMISSION LIFETIME BY SELLING CHAT ROOMS & SERVICES!Join Now
Login

جدّة طيبة تهدي مكتبتها لأطفال الحَي

في إحدى المناطق الريفية الهادئة، حيث تتشابك الأواصر بين العائلات والجيران، كانت هناك امرأة طيبة تُدعى أم محمد. كانت أم محمد جدة تنتمي إلى جيل كان الكتاب فيه صديقاً لا يفارقهم. هذه المرأة التي قاربت التسعين مِن العمر، أيقنت أن مكتبتها لن تجد مَن يعتني بها بعد رحيلها. في يومٍ مشمس مِن أيام الصيف، فتحت أم محمد أبواب منزلها لتواجه مشهداً يفيض

٥ نوفمبر ٢٠٢٦ جواهر بن محفوظ الطائف غير 2
جدّة طيبة تهدي مكتبتها لأطفال الحَي

في إحدى المناطق الريفية الهادئة، حيث تتشابك الأواصر بين العائلات والجيران، كانت هناك امرأة طيبة تُدعى أم محمد. كانت أم محمد جدة تنتمي إلى جيل كان الكتاب فيه صديقاً لا يفارقهم. هذه المرأة التي قاربت التسعين مِن العمر، أيقنت أن مكتبتها لن تجد مَن يعتني بها بعد رحيلها.

في يومٍ مشمس مِن أيام الصيف، فتحت أم محمد أبواب منزلها لتواجه مشهداً يفيض بالحنين. أطفال الحي يتوافدون إلى منزلها، يتصفحون كتبها ويتبادلون الروايات والقصص بين بعضهم البعض. كان الأطفال يتلهفون شوقاً لاستكشاف عالم آخر بين صفحات تلك الكتب العريقة التي حمتها جدران غرفتها لسنوات طويلة.

أم محمد، التي طالما عرفت بحبها للعلم والقراءة، أدركت أن المكتبة ستصبح لا فائدة منها بعد رحيلها. فقررت أن تُهدي مكتبتها لأطفال حيّها الذين يتوقون للتعرف على عوالم جديدة. هذا الفعل الطيّب كان بمثابة مصباح أمل ينير دروب الأطفال الصغار ويحثّهم على حب العلم والقراءة...

أم محمد التي كانت تقضي جلّ وقتها بين دفتي كتاب، أرادت أن تترك بصمة إيجابية في أذهان أطفال الحيّ حتى بعد رحيلها. لم تكن تدرك أن قرارها سيهزّ مشاعر جيرانها الذين يُثنيون على سخاء هذه الجَدّة الطيبة وحبها لطلاب المنطقة.

تحوّل مساءات الأطفال إلى وليمة ثقافية، يجتمعون فيها حول قصص المغامرين والشجعان. يتعلمون من الشخصيات الخيالية دروساً قيّمة تنمّي ذكاءهم وتسعفهم في حياتهم اليومية.

بين أمسيات الشتاء الباردة وسحر فصل الربيع، كان الأطفال يعيشون متعة القراءة من خلال توجيهات أم محمد ونصائحها. كانت توصيهم دائماً بضرورة التعليم والبحث عن المعرفة، مُظهرةً لهم أهمية القراءة في توسيع الأفق وزيادة الوعي.

في يوم من الأيام، جلست أم محمد على كرسيّها الوفي في زاوية غرفتها، تتأمّل أطفال الحيّ وهم يستمتعون بكتاباتها. بالرغم من تقدمها في السن وافتقادها لعينيها الزاهيتين، إلا أنها شعرت بالرضا والسعادة.

وفي ظل تقدير الأطفال لمجهودات جدّتهم الساكنة، قررت إحدى الفتيات الصغيرات التعبير عن امتنانها. بحثت الفتاة عن طريقة لتخلّد ذكرى جدّتها اللطيفة. وبعد تفكير عميق، جاءت الفكرة التي كانت كافية لدفع قلب أم محمد للفخر.

بعد أن عاد الأطفال إلى منازلهم، قاست الفتاة المسافات وأدركت أن المسافة بين منازل الأطفال ومكتبة الحي العامّة بعيدة نسبياً. تفطنت لهذه المشكلة وخطَّت حلاً بسيطاً وجديداً. عزمت هذه الطفلة على إعادة ترتيب الكتب وتهيئتها لتناسب أعمار الأطفال، ومن ثم إقامة ركن للقراءة في شارع قريب من المنازل ليستفيد منه الأطفال جميعاً.

بقية الخبر حصري لأعضاء غرفة «الطائف غير»

يتبقى 90 كلمة في هذا الخبر. ادخل الغرفة الآن لتكملة القراءة والاطلاع على كل الحصريات.

التعليقات(0)

ما ناتج 0 + 0 ؟

أخبار أخرى

كل الأخبار